الشهيد الثاني

9

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين « 1 » « كتاب الإجارة » « وهي العقد على تملّك المنفعة المعلومة بعوض معلوم » فالعقد بمنزلة الجنس يشمل سائر العقود ، وخرج بتعلّقه بالمنفعة البيع والصلح المتعلّق بالأعيان ، وبالعوض الوصيّة بالمنفعة ، وبالمعلوم إصداقها ؛ إذ ليس في مقابلها عوض معلوم وإنّما هو البُضع . ولكن ينتقض في طرده بالصلح على المنفعة بعوض معلوم ، فإنّه ليس إجارة بناءً على جعله أصلًا . « وإيجابها آجرتك ، أو « 2 » أكريتك ، أو ملّكتك منفعتها سنة » قيّد التمليك بالمنفعة ، ليحترز عمّا لو عبّر بلفظ الإيجار والإكراء ، فإنّه لا يصحّ تعلّقه إلّابالعين ، فلو أوردهما على المنفعة فقال : آجرتك منفعة هذه الدار - مثلًا - لم يصحّ . بخلاف التمليك ؛ لأنّه يفيد نقل ما تعلّق به ، فإن ورد على الأعيان أفاد ملكها و « 3 » ليس ذلك مورد الإجارة ؛ لأنّ العين تبقى على ملك المؤجر ، فيتعيّن فيها إضافته إلى المنفعة ليفيد نقلها إلى المستأجر حيث يعبَّر بالتمليك .

--> ( 1 ) في ( ف ) بعد البسملة : ربّ يسّر وأعِن . ( 2 ) في ( س ) بدل « أو » : و . وهكذا في نسخة ( ش ) من الشرح . ( 3 ) في ( ش ) : إذ ليس .